|
| ليل المدينة |
كان أولاد يعقوب دائماً يغتاظون من حب أبيهم ليوسف و إيثاره له ، و لذلك ، قام الإخوة جميعهم بالتآمر فيما بينهم لقتل يوسف و إلقائه في أرض بعيدة، و لتنفيذ المؤامرة هذه ، قرروا أن يطلبوا من أبيهم اخذ يوسف في رحلة ، أحس يعقوب بشيء من الخوف و المؤامرة على يوسف ، فقال لأولاده بأنه يخشى أن يأكله ذئب و إخوته في غفلة من أمرهم ، إلا أنهم ردوا على والدهم بجواب مقنع جاء في الآية الكريمة (لئن اكله الذئب و نحن عصبة إنا إذا لخاسرون ) ، و بعد ذلك أخذوه و ذهبوا به و أجمعوا على إلقائه في البئر عاد بعد ذلك إخوة يوسف في المساء إلى والدهم مدعين أن الذئب قد أكل يوسف ، و قد جاءوا بدم كاذب على قميصه ليقنعوا والدهم بذلك ، أحس يعقوب بمؤامرتهم لكنه صبر لذلك و احتسب كانت البئر التي ألقي فيها يوسف قليلة الماء ، و مرت بتلك البئر قافلة فأرسلوا واردهم ليحضر لهم دلواً من الماء ، و ما إن أدلاه تعلق به يوسف ، فاستبشر به الرجل و اتفق هو و جماعته بأن يأخذوا يوسف و يتخذوه عبدا و غلاماً يبيعونه بمصر ، أسرت القافلة يوسف و خبؤوه إلى أن وصلوا إلى مصر فعرضوه للبيع و باعوه بثمن بخس و زهيد و قد جاء وصف ذلك كله في سورة يوسف بالآيات التالية إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5)
ذهلت المشرفة الإجتماعية من هذا الرد ولم تستطع استيعاب كيف أن أم تفضل الإعتداء على ابنتها عوضا عن الوقوف بجانبها وتفضل اخفاء الأمر عوضا عن تحمل بعض المشاق الأسرية !!















































